آقا رضا الهمداني

249

مصباح الفقيه

الذكري ، وهذا متّجه ، انتهى . ولكن لا يخفى عليك أنّ تنزيل كلمات المشهور القائلين بالسقوط على إرادة الأذان الإعلامي في غاية الإشكال . وكيف كان فظاهر الأخبار - كما تقدّمت الإشارة إليه - هو الاجتزاء للشانية بأذان الأولى ، فيكون الجمع بين الصلاتين مؤثّرا في صيرورة الأذان لهما ، واللَّه العالم ( 1 ) . ( ولو صلَّى الإمام جماعة وجاء آخرون ، لم يؤذّنوا ولم يقيموا على كراهيّة ما دامت الأولى لم تتفرّق ، فإن تفرّقت صفوفهم أذّن الآخرون وأقاموا ) . قد اختلفت آراء الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - في هذه المسألة ؛ فإنّهم - بعد اتّفاقهم ظاهرا على سقوط الأذان والإقامة في الجملة ، عدا ما ستعرف من بعضهم من التردّد فيه - اختلفوا في أنّه هل هو رخصة ، أم عزيمة ؟ وأنّه هل هو مخصوص بالجماعة ، كما ربما يستشعر من المتن وغيره ، أم يعمّ الفرادى ؟ وأنّه هل هو مخصوص بمريد الجماعة ، أم لا ؟ وأنّه هل هو في خصوص المسجد الذي له إمام راتب ، أو مطلقا ، أم أعمّ من المسجد وغيره ؟ وفي أنّ الجماعة الثانية أو الثالثة كالأولى في سقوط الأذان عمّن ورد عليهم ، أم لا ؟ وفي أنّه هل يعتبر وحدة صلاتهم أم لا ؟ وفي أنّه هل يعتبر تفرّق جميع الصفوف ، أم يكفي في الجملة ؟

--> ( 1 ) نلفت النظر إلى أنّ الشارح قدّس سرّه لم يتعرّض لقول المصنّف قدّس سرّه : « وكذا في الظهر والعصر بعرفة » وشرحه فيما بين أيدينا من النسخ الخطَّيّة والحجريّة من هذا الكتاب .