آقا رضا الهمداني
238
مصباح الفقيه
كقوله عليه السّلام في خبر صفوان : « لابدّ في الفجر والمغرب من أذان وإقامة - إلى أن قال - : وتجزئك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل » ( 1 ) . وفي خبر الصباح بن سيابة : « لا تدع الأذان في الصلوات كلَّها ، فإن تركته فلا تتركه في المغرب والفجر » ( 2 ) . وفي خبر سماعة : « لا تصلّ الغداة والمغرب إلَّا بأذان وإقامة ، ورخّص في سائر الصلوات بالإقامة ، والأذان أفضل » ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة عليه ، المتقدّمة في صدر المبحث ، وهي بإطلاقها تدلّ على استحباب الأذان في كلّ صلاة ، سواء أتى بها وحدها أم مع سابقتها ، فهذا هو الأصل في هذا الباب لا يعدل عنه إلَّا بدليل . إذا عرفت ذلك ، فنقول : نقل في المدارك عن الشيخ أنّه استدلّ على ما اختاره من سقوط أذان العصر يوم الجمعة مطلقا : بما رواه - في الصحيح - عن ابن أذينة عن رهط منهم : الفضيل وزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين » ( 4 ) . وعن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عليه السّلام قال : « الأذان الثالث يوم
--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 216 ، الهامش « 2 » . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 216 ، الهامش « 3 » . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 216 ، الهامش « 5 » . ( 4 ) التهذيب 3 : 18 / 66 .