آقا رضا الهمداني

22

مصباح الفقيه

العلم بكراهته ، بل قد يشكل التعدّي إلى صورة العلم بكونه ملكا لصغير أو مجنون ليس له وليّ إجباريّ لو لم تثبت السيرة في خصوصه ، بناء على أنّه ليس للوليّ الاختياري الإذن في التصرّفات التي لا تترتب عليها فائدة للمولَّى عليه . نعم ، احتمال كونه كذلك غير قادح بلا شبهة ؛ إذ الغالب قيام هذا الاحتمال في موارد تحقّق السيرة ، فيمكن أن يكون منشؤ عدم الاعتناء بهذا الاحتمال الغلبة ؛ حيث إنّ الغالب في الأملاك كونها في ولاية من له هذا النوع من التصرّفات ، فمن الجائز أن تكون الغلبة في المقام حجّة ، فلا يكشف ذلك عن إلغاء رضاه رأسا ، أو كفاية رضا وليّه وعدم إناطته في مثل المقام إلَّا بعدم المفسدة ، كما في الوليّ الإجباري ، لا بوجود المصلحة ، واللَّه العالم . وهل يعتبر إذن المتولَّي في الأوقاف العامّة أو الخاصّة بهذا النوع من التصرّفات الغير المنافية لغرض الواقف ؟ الظاهر عدمه في الأوقاف العامّة التي هي من قبيل المساجد والمشاهد والمقابر ونحوها ؛ فإنّ الأظهر أنّها من قبيل التحريرات التي ليست بالفعل ملكا لأحد ، فلا يعتبر فيها رضا أحد بالتصرّفات الغير المنافية لما تعلَّق به غرض الواقف ، كالجلوس والأكل والنوم وشبهها ما لم تكن منافية للجهة التي تعلَّق الغرض بها من الوقف . ولو بنينا على كونها ملكا للمسلمين أو بقائها على ملك الواقف ، فالظاهر أيضا جواز هذا النوع من التصرّفات ؛ لقيام السيرة عليه . وهكذا الكلام فيما هو وقف على النوع على جهة خاصّة ، كالمدارس الموقوفة مسكنا للطلَّاب والتكايا الموقوفة منزلا للدراويش .