آقا رضا الهمداني
19
مصباح الفقيه
مسلم إلَّا بطيب نفسه » . إلى أن قال : بل لولا خروج صورة احتمال الرضا بالإجماع ولا أقلّ من الشهرة الجابرة لأولى الروايتين ، الناهية عن التصرّف بغير الإذن ، المستدعي لحصول الإذن الواقعي الغير المعلوم في غير صورة العلم بالإذن ، لقلنا بالجواز فيها أيضا ، ولكنّها بما ذكر خارجة . إلى أن قال في ذيل كلامه في مقام الاستدلال لجواز الصلاة في الوقف من غير توقّفه على إذن المتولَّي أو الواقف أو الموقوف عليهم : إنّ الأصل جواز هذا النوع من التصرّف لكلّ أحد في كلّ مال ، وعدم تأثير منه المالك فيه ؛ إذ لا يمنع العقل من جواز الاستناد أو وضع اليد أو الرّجل في ملك الغير بدون إذنه إذا لم يتضرّر به ، بل ولو مع منعه كما في الاستظلال بظلّ جداره والاستضاءه بضوء سراجه ، وإنّما المانع الدليل الشرعي ، وليس إلَّا الأخبار والإجماع . أمّا الأخبار - فمع عدم صراحتها بل ولا ظهورها في أمثال هذه التصرّفات وعدم معلوميّة شمولها للموقوفات ولا للموقوف عليهم - ضعيفة لا تصلح للحجيّة في غير مورد الانجبار والاشتهار ، وهو غير صورة العلم بعدم إذن المالك في المملوك الطلق أو مع احتمال عدم الإذن غير معلوم . وأمّا الإجماع فظاهر كيف ! ويدّعي بعضهم الإجماع على جوازه هذه التصرّفات ، وأنّها كالاستظلال بظلّ الحائط ما لم يتضرّر المالك مطلقا ( 1 ) . انتهى . وفي كلماته مواقع للنظر لا يهمّنا الإطالة في إيضاحها بعد شهادة جميع
--> ( 1 ) مستند الشيعة 4 : 401 و 402 - 403 و 406 - 407 .