آقا رضا الهمداني
18
مصباح الفقيه
عندنا تصرّفهم في الزائد على ما ظنّ فيه ذلك بحيث يبلغ حدّ الإجماع بل الاشتهار ، كما لا يخفي . وأمّا نحو أملاك الصغير والمجنون فهما وإن لم يصلحا للإذن إلَّا أنّه لا يخلو أحدهما عن وليّ ولو كان الوليّ العام ، وإذنه قائم مقام إذنه قطعا ، فالعلم به أو الظنّ كاف في الجواز . إلى أن قال : وهل يكفي في شاهد الحال بل مطلق الإذن المزيل للتحريم ، الموجب لصحّة الصلاة حصول الظنّ بالرضا ، أم يتوقّف على العلم به ؟ الأظهر الأشهر - كما صرّح به في الحدائق - الأوّل ؛ لأصالة جواز التصرّف في كلّ شيء ، السالمة عمّا يصلح للمعارضة ؛ إذ ليس إلَّا الإجماع المنتفي في المقام قطعا ، واستصحاب حرمة التصرّف ، المعارض باستصحاب جوازه لو كانت الحالة السابقة العلم بالرضا ، والمردود بأنّ المعلوم أوّلا ليس إلَّا حرمة التصرّف ما دام عدم الظنّ بالرضا دون الزائد ، والروايتان المتقدّمتان في مسألة اللباس ، المردودتان بالضعف الخالي عن الجابر في المقام مع ضعف دلالة ثانيتهما ؛ لعدم العلم بمتعلَّق عدم الحلَّيّة بأنّه هل يعمّ جميع التصرّفات حتّى غير المتلفة أيضا أم لا . وجعل المال في المقام هو الانتفاع في المكان بالاستقرار بقدر الصلاة فيتلف بالصلاة مردود بعدم معلوميّة صدق المال عرفا على هذا القدر من الانتفاع . ومنه يظهر ما في رواية تحف العقول - يعني ما رواها عنه في صدر المسألة ( 1 ) من قوله عليه السلام : « انظر فيما تصلَّي وعلى ما تصلَّي ، فإن لم يكن على وجهه وحلَّه فلا قبول » ( 2 ) - وضعف الاستدلال بقوله صلَّي اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا يحلّ مال امرئ
--> ( 1 ) مستند الشيعة 4 : 401 . ( 2 ) تحف العقول : 174 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 2 .