آقا رضا الهمداني
173
مصباح الفقيه
أنبتت الأرض إلَّا القطن والكتّان » ( 1 ) . ويدلّ عليه أيضا في الجملة : صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « السجود على ما أنبتت الأرض إلَّا ما أكل أو لبس » ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار الآتية . فهذه الروايات كما تدلّ على أنّه لا يجوز السجود على ما ليس بأرض ولا نباتها ولا على المأكول أو الملبوس الذي وقع التصريح به أيضا فيها ، كذلك تدلّ على جواز السجود على الأرض ونباتها عدا ما أكل ولبس مطلقا . كما يدلّ على ذلك أيضا - مضافا إلى ذلك - ما رواه الفضيل بن يسار وبريد ابن معاوية جميعا عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « لا بأس بالقيام على المصلَّى من الشعر والصوف إذا كان يسجد على الأرض ، وإن كان من نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه والسجود عليه » ( 3 ) . والعبرة بكونه أرضا كونه بعضا من تلك الطبيعة المعهودة المسمّاة بالأرض ، فتعمّ أجزاءها المنفصلة مع بقائها على حقيقتها وإن خرجت بواسطة الانفصال عن مسمّاها عرفا . كما يشهد لذلك - مضافا إلى عدم الخلاف فيه ، بل قضاء الضرورة به - ما
--> ( 1 ) الكافي 3 : 330 / 1 ، التهذيب 2 : 303 / 1225 ، الاستبصار 1 : 331 / 1241 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 6 . ( 2 ) الفقيه 1 : 174 / 826 ، التهذيب 2 : 234 / 924 ، و 313 / 1274 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 2 . ( 3 ) الكافي 3 : 331 / 5 ، التهذيب 2 : 305 / 1236 ، الاستبصار 1 : 335 / 1260 ، الوسائل الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، ح 5 .