آقا رضا الهمداني

160

مصباح الفقيه

كما يشهد له - مضافا إلى عدم انسباق الحرمة إلى الذهن من النواهي الواردة في مثل هذه الموارد الغير المناسبة إلَّا للكراهة - ما عن الحميري في كتاب قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن العلوي عن جدّه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل هل [ يصلح ] له أن ينظر في نقش خاتمه وهو في الصلاة كأنّه يريد قراءته ، أو في المصحف أو كتاب في القبلة ؟ فقال : « ذلك نقص في الصلاة وليس يقطعها » ( 1 ) ولا نعني بكراهة الصلاة إلَّا اشتمالها على ما يوجب نقصها ، فهذه الرواية تدلّ على عدم اختصاص الحكم بالمصحف ، وكراهة النظر إلى ما عداه أيضا من كتاب أو نقش خاتم ونحوه ولعلَّه لذا قال في محكيّ البيان عاطفا على « مصحف مفتوح » : « أو كتاب مفتوح » ( 2 ) . وعن المبسوط : أو شيء مكتوب ( 3 ) ، بل عن الفاضل وثاني المحقّقين والشهيدين وغيرهم التعدّي إلى كلّ منقوش ( 4 ) . ولعلَّه لقوله : « نقش خاتمه » ؛ إذ لا مدخليّة لخصوصيّة المورد في الحكم . وهو لا يخلو عن تأمّل ؛ إذ الظاهر أنّ النقش الذي وقع عنه السؤال كان كتابة ، كما يشير إلى ذلك قوله : « كأنّه يريد قراءته » . وكيف كان فالذي يستفاد من هذه الرواية إنّما هو كراهة النظر إلى المكتوب

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 190 / 715 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 2 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 2 ) البيان : 65 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 222 . ( 3 ) المبسوط 1 : 87 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 222 . ( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 33 ، منتهى المطلب 4 : 344 ، نهاية الإحكام 1 : 348 ، جامع المقاصد 2 : 139 ، الروضة البهيّة 1 : 552 ، مسالك الأفهام 1 : 176 ، وحكاه عنهم العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 222 .