آقا رضا الهمداني

161

مصباح الفقيه

والمنقوش نظرا كأنّه يريد قراءته ، وأمّا مجرّد وجوده بين يديه فلا يكاد يفهم كراهته من هذه الرواية . وأمّا خبر عمّار فمقتضى إطلاقه كإطلاق الفتاوى هو كراهة كون المصحف ( 1 ) مفتوحا في قبلته ، سواء نظر إليه أم لا ، بل ولو تعذّر في حقّه النظر ؛ لظلمة أو عمى ونحوه ، فيتّجه حينئذ الفرق بين المصحف وغيره بذلك . اللَّهم إلَّا أن يدّعى انصراف خبر عمّار أيضا إلى الأوّل ، فليتأمّل . ( أو ) بين يديه ( حائط ينزّ من بالوعة يبال فيها ) كما يدلّ عليه ما رواه البزنطي عمّن سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المسجد ينزّ حائط قبلته من بالوعة يبال فيها ، فقال : « إن كان نزّه من البالوعة فلا تصلّ فيه ، وإن كان نزّه من غير ذلك فلا بأس » ( 2 ) . وخبر محمّد بن أبي حمزة عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، قال : « إذا ظهر النزّ من خلف الكنيف وهو في القبلة ستره بشيء » ( 3 ) . وعن البحار عن كتاب الحسين بن عثمان ، أنّه قال : روي عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « إذا ظهر النزّ إليك من خلف الحائط من كنيف في القبلة سترته بشيء » ( 4 ) .

--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « مصحف » . ( 2 ) الكافي 3 : 388 / 4 ، التهذيب 2 : 221 / 871 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 2 . ( 3 ) الفقيه 1 : 179 / 847 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 1 . ( 4 ) الأصول الستّة عشر : 112 ، الحدائق الناضرة 7 : 236 ، ولم نجده في البحار ، ونقله أيضا الميرزا النوري في مستدرك الوسائل ، الباب 13 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 1 عن كتاب الحسين بن عثمان .