آقا رضا الهمداني
104
مصباح الفقيه
جمعا بينها وبين الأخبار المتقدّمة ، مع عدم اعتبار هذا القيد في مرابض الغنم والبقر ، التي شاركت المعاطن في الحكم بمقتضى ظاهر الموثّقة ليس بأولى من حمل النهي في تلك الأخبار على الكراهة ، كما لا يخفى . ( و ) كذا تكره في ( مساكن النمل ) المعبّر عنها في مرسلة عبد اللَّه بن الفضل ، المتقدّمة ( 1 ) ب « قرى النمل » وهو جمع قرية ، وهي مجمع ترابها ، كما عن القاموس وغيره ( 2 ) ، وعن غير واحد من اللغويين تفسير قرى النمل بمأواها ( 3 ) . ولعلّ الاختلاف في التعبير . ويدلّ عليه أيضا خبر عبد اللَّه بن عطاء - المرويّ عن الكافي وعن كتاب المحاسن - قال : ركبت مع أبي جعفر عليه السّلام وسار وسرت حتى إذا بلغنا موضعا قلت : الصلاة جعلني اللَّه فداك ، قال : « هذه أرض وادي النمل لا يصلَّى فيها » حتى إذا بلغنا موضعا آخر قلت له مثل ذلك ، فقال : « هذه أرض مالحة لا يصلَّى فيها » ( 4 ) . وعن المجلسي في البحار أنّ في بعض النسخ : « نصلَّي » في الموضعين بالنون ، وفي بعضها « يصلَّى » بالياء ( 5 ) .
--> ( 1 ) في ص 96 . ( 2 ) القاموس المحيط 4 : 377 « القرية » ، الصحاح 5 : 1886 « جرثم » ، أساس البلاغة : 364 « قرو » ، شمس العلوم 2 : 1061 « جرثومة » و 1074 « تجرثم » ، وحكاه عنها الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 297 . ( 3 ) المحيط في اللغة 6 : 8 « قرى » ، فقه اللغة : 314 ، السامي في الأسامي : 289 ، الباب التاسع عشر في ذكر الحشرات والهوامّ ، وحكاه عنها الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 297 . ( 4 ) الكافي 8 : 276 / 417 ، المحاسن : 352 / 41 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 5 . ( 5 ) بحار الأنوار 83 : 321 ، ذيل ح 14 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 204 .