آقا رضا الهمداني

105

مصباح الفقيه

وعن العيّاشي في تفسيره أنّه رواه هكذا : فسرنا حتّى زالت الشمس وبلغنا مكانا قلت : هذا المكان الأحمر ، فقال : « ليس يصلَّى ها هنا ، هذه أودية النمال وليس يصلَّى فيها » قال : فمضينا إلى أرض بيضاء ، قال : « هذه سبخة وليس يصلَّى فيها ( 1 ) » ( 2 ) الحديث . أقول : مقتضى هذه الرواية عدم اختصاص الكراهة بخصوص مجمع ترابها ، بل كفاية كون الأرض وادي النمل ، فلعلّ هذا هو المراد بمساكنها في المتن ، كما أنّه يحتمل أن يكون مراد من فسّر « قرى النمل » بمأواها هو هذا المعنى ، لا خصوص مجمع ترابها حول جحرتها ، واللَّه العالم . ( و ) في ( مجرى المياه ) كما يدلّ عليه مرسلة عبد اللَّه بن الفضل ، المتقدّمة ( 3 ) . وفي حديث المناهي قال : « ونهى أن يصلَّي الرجل في المقابر والطرق والأرحية والأودية » ( 4 ) الحديث . والأودية جمع واد ، وهو - على ما في مجمع البحرين ( 5 ) - : الموضع الذي يسيل منه الماء بكثرة . وربما يظهر من خبر أبي هاشم الجعفري صدق الصلاة في الوادي مع كونه في سفينة ونحوها ، فيعمّه الكراهة المستفادة من إطلاق خبر المناهي وإن كان

--> ( 1 ) كذا ، وفي المصدر : « بالسباخ » بدل « فيها » . ( 2 ) تفسير العياشي 2 : 286 / 41 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 204 . ( 3 ) في ص 96 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 102 ، الهامش « 4 » . ( 5 ) مجمع البحرين 1 : 432 « ودا » .