آقا رضا الهمداني

10

مصباح الفقيه

ففي خبر سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلَّا بطيبة نفس منه » ( 1 ) . وفي خبر [ الحسن بن ] علي بن شعبة - المرويّ عن تحف العقول - عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال في خطبة الوداع : « أيّها الناس * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) * ، ولا يحلّ لمؤمن مال أخيه إلَّا عن طيب نفس منه » ( 2 ) . ولا فرق بين المسلم وغيره ممّن هو محقون المال بلا خلاف فيه ولا إشكال ، فتخصيص المؤمن أو المسلم بالذكر في الخبرين لعلَّه للجري مجرى الغالب في مقام الابتلاء ، أو لكونه الأصل في الاحترام وكون احترام مال غيره بالتبع . وكيف كان فلا إشكال في الحكم . وما يقال من أنّ متعلَّق عدم الحلّ فيما دلّ على أنّه لا يحلّ مال امرئ إلَّا عن طيب نفسه غير معلوم ؛ لاحتمال أن يكون المقصود به خصوص التصرّفات المتلفة ، فممّا لا ينبغي الالتفات إليه بعد اعتضاد إطلاقه بالعقل والإجماع ، وبما روي عن صاحب الزمان - عجّل اللَّه فرجه - أنّه قال : « لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » ( 3 ) ولا شبهة أنّ الصلاة في ملك الغير تصرّف في مال الغير ،

--> ( 1 ) الفقيه 4 : 66 - 67 / 195 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 1 ، وفيهما : « بطيبة نفسه » بدل « بطيبة نفس منه » . ( 2 ) تحف العقول : 34 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 3 . ( 3 ) إكمال الدين : 520 - 521 / 49 ، الاحتجاج : 480 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، ح 7 .