آقا رضا الهمداني

14

مصباح الفقيه

حرمات ثلاثا ليس مثلهنّ شي : كتابه هو حكمة ونور ، وبيته الذي جعله قياما ( 1 ) للناس لا يقبل من أحد توجّها إلى غيره ، وعترة نبيّكم » ( 2 ) . وعن الحميري في قرب الإسناد نحوه ( 3 ) . واستدلّ أيضا لكفاية الجهة في المدارك ( 4 ) : بصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « لا صلاة إلَّا إلى القبلة » قلت له : أين حدّ القبلة ؟ قال : « ما بين المشرق والمغرب قبلة كلَّه » ( 5 ) . ونحوها صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام في الرجل يقوم في الصلاة ثمّ ينظر بعد ما فرغ أنّه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا ، قال : « قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة » ( 6 ) . ولكنّك خبير بما في الاستدلال بالروايتين من الإشكال ، فإنّ القول باتّساع الجهة بهذا المقدار ممّا لم ينقل عن أحد . نعم ، صرّحوا بذلك في من أخطأ في تشخيص القبلة ، فصلَّى فيما بين المشرق والمغرب ، فإنّه لا إعادة عليه ، كما ستعرف إن شاء اللَّه . وعن صاحب الذخيرة الاستدلال له بالأخبار المتقدّمة الدالَّة على أنّ

--> ( 1 ) في المصدر : « قبلة » بدل « قياما » . ( 2 ) أمالي الصدوق : 239 ( المجلس 48 ) ح 13 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب القبلة ، ح 10 . ( 3 ) كما في الوسائل ، ذيل ح 10 من الباب 2 من أبواب القبلة ، ولم نجده في قرب الإسناد . ( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 19 . ( 5 ) الفقيه 1 : 180 / 855 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب القبلة ، ح 9 . ( 6 ) الفقيه 1 : 179 / 846 ، التهذيب 2 : 48 / 157 ، الاستبصار 1 : 297 / 1095 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب القبلة ، ح 1 .