آقا رضا الهمداني

99

مصباح الفقيه

جعل بعضها معارضة ببعض وإسقاطها عن الاعتبار أو غير ذلك من المناقشات الجزئيّة الغير المطَّردة - غير مجدية بعد أن علم إجمالا بصدور كثير منها بل جلَّها من الأئمّة عليهم السّلام ، كما في جملة من الأخبار المعتبرة الإشارة إليه ، وسيأتي التكلَّم في توجيهها إن شاء اللَّه تعالى . وقد أشرنا فيما سبق إلى عدم صلاحيّة شيء من الروايات لمعارضة الطائفة الأولى من الأخبار المصرّحة بدخول وقت الصلاتين من أوّل الزوال مرتّبة ثانيتهما على الأولى ، كما هو المطلوب ، فإن أمكن توجيه سائر الروايات بما لا ينافي تلك الأخبار ، فهو ، وإلَّا يجب ردّ علمها إلى أهله ، فما تضمّنته تلك الأخبار من دخول وقت الصلاتين بالزوال إجمالا ممّا لا شبهة فيه ، بل وكذا لا شبهة في امتداد وقتهما إلى الغروب ، كما في كثير من تلك الأخبار التصريح بذلك ، بل لا خلاف في ذلك أيضا في الجملة ، وإنّما الخلاف في مقامين : أحدهما : في أنّ مجموع هذا الوقت المحدود بين الحدّين وقت اختياريّ للصلاتين يجوز تأخيرهما بلا عذر إلى آخر الوقت ، أو أنّ أوّله وقت للمختار وآخره للمعذور والمضطرّ ؟ وثانيهما : في أنّ كلَّا من الصلاتين مشتركة مع الأخرى في مجموع الوقت ، فيدخل وقت كلّ منهما بالزوال ويمتدّ إلى الغروب ، لكن منع عن إتيان العصر في أوّل الوقت ترتّبها على الظهر ، أو أنّه بالزوال يدخل وقت مجموع الصلاتين من حيث المجموع مرتّبة ثانيتهما على الأولى ، لا وقت كلّ واحدة منهما مستقلَّة ؟ أمّا الكلام في المقام الأوّل : فسيأتي عند تعرّض المصنّف رحمه اللَّه له .