آقا رضا الهمداني
86
مصباح الفقيه
العصر بعد ذلك قدمان ، وهذا أوّل وقت إلى أن تمضي أربعة أقدام للعصر » ( 1 ) . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن وقت الظهر ، فقال : « ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراع من وقت الظهر ، فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس » . وقال زرارة : قال لي أبو جعفر عليه السّلام حين سألته عن ذلك : « إنّ حائط مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان قامة ، فكان إذا مضى من فيئه ذراع صلَّى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلَّى العصر » ثمّ قال : « أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ » قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : « لمكان الفريضة ( 2 ) ، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي الفيء ذراعا ، فإذا بلغ فيؤك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة » ( 3 ) . وفي محكيّ التهذيبين : قال ابن مسكان : وحدّثني بالذراع والذراعين سليمان بن خالد وأبو بصير المرادي وحسين صاحب القلانس وابن أبي يعفور ومن لا أحصيه منهم ( 4 ) . وعن زرارة أيضا - في الموثّق - قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « كان
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 255 / 1012 ، الاستبصار 1 : 248 / 892 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، ح 1 و 2 . ( 2 ) فيما عدا الاستبصار : « النافلة » مكان « الفريضة » . ( 3 ) الفقيه 1 : 140 - 141 / 653 بتفاوت يسير ، التهذيب 2 : 19 - 20 / 55 ، الاستبصار 1 : 250 / 899 ، وليس في الأخيرين قوله : « وإذا بلغ فيؤك ذراعين النافلة » . الوسائل ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، ح 3 و 4 . ( 4 ) التهذيب 2 : 20 ، ذيل ح 55 ، الاستبصار 1 : 250 ، ذيل ح 899 ، وحكاه الشيخ الحرّ العاملي في الوسائل ، ذيل ح 3 و 4 من الباب 8 من أبواب المواقيت .