آقا رضا الهمداني

71

مصباح الفقيه

كلّ جمعة فدلَّني على عمل فيه فضل صلاة الجمعة إذا مضيت إلى أهلي أخبرتهم به ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا كان ارتفاع النهار فصلّ ركعتين تقرأ في أوّل ركعة الحمد ، مرّة ، وقل أعوذ بربّ الفلق ، سبع مرّات ، واقرأ في الثانية الحمد ، مرّة واحدة ، وقل أعوذ بربّ الناس ، سبع مرّات ، فإذا سلَّمت فاقرأ آية الكرسي سبع مرّات ، ثمّ قم فصلّ ثماني ركعات بتسليمتين ، واقرأ في كلّ ركعة منها الحمد ، مرّة ، وإذا جاء نصر اللَّه والفتح ، مرّة ، وقل هو اللَّه أحد ، خمسا وعشرين مرّة ، فإذا فرغت من صلاتك فقل : سبحان اللَّه ربّ العرش الكريم ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم ، سبعين مرّة ، فوالذي اصطفاني بالنبوّة ما من مؤمن ولا مؤمنة يصلَّي هذه الصلاة يوم الجمعة كما أقول إلَّا وأنا ضامن له الجنّة ، ولا يقوم من مقامه حتّى يغفر له ذنوبه ولأبويه ذنوبهما » ( 1 ) . وفي الجواهر بعد نقل الرواية قال : وظاهره أنّها عشر ركعات بثلاث تسليمات ، وقال غير واحد : كالصبح والظهرين . فإن أرادوا به ما ذكرنا ، كان جيّدا ، وإن أرادوا بحيث يشمل التشهّد الوسط في الرباعيّتين منها ونحوه - كما يفهم من الروضة - طولب بدليل ذلك ( 2 ) . انتهى . أقول : مرادهم بحسب الظاهر كونها كالظهرين في اشتمالها على التشهّد عقيب كلّ ركعتين ، وهذا إن لم يكن أقوى فلا ريب في أنّه أحوط إذ لقائل أن يقول : إنّه إن أراد بقوله : « بثلاث تسليمات » الإتيان بالتسليمات من غير أن يسبقها

--> ( 1 ) مصباح المتهجّد : 317 - 318 ، وعنه في الوسائل ، الباب 39 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، ح 3 ، وجواهر الكلام 7 : 69 . ( 2 ) جواهر الكلام 7 : 69 ، وانظر : الروضة البهيّة 1 : 474 .