آقا رضا الهمداني

68

مصباح الفقيه

ويعضدهما النبويّ ( 1 ) العامّي الذي استدلّ به الشيخ في محكيّ الخلاف للمدّعى حيث إنّه منع عن الزيادة ، وقال : « فإن فعل خالف السّنّة » محتجّا عليه بإجماعنا . وبما رواه ابن عمر أنّ رجلا سأل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن صلاة الليل ، فقال : « صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خشي أحدكم الصبح صلَّى ركعة واحدة توتر له ما قد صلَّى » ( 2 ) . ثمّ نقل عن ابن عمر عنه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « صلاة الليل والنهار مثنى » ( 3 ) ( 4 ) . والخدشة في سنة الأخبار أو دلالتها : باحتمال إرادة خصوص النوافل المرتّبة ممّا لا ينبغي الالتفات إليها بعد الانجبار بما عرفت . هذا ، مع أنّ الاحتمال المذكور في حدّ ذاته مخالف لظاهر الخبرين الأوّلين . واستدلّ للمدّعى أيضا بأنّ كيفيّة العبادة كأصلها توقيفيّة ، والذي ثبت من فعل الحجج وقولهم عليهم السّلام إنّما هو فعل الصلاة ركعتين ، فإتيانها بغير هذه الكيفيّة تشريع محرّم . وفيه : ما تقرّر في محلَّه من أنّ كون العبادات توقيفيّة لا يصلح دليلا لإيجاب الاحتياط بالنسبة إلى ما يشكّ في جزئيّته أو شرطيّته ، فلا يصحّ الاستدلال

--> ( 1 ) سيأتي النبويّ . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 30 ، صحيح مسلم 1 : 516 / 749 ، سنن أبي داود 2 : 36 / 1326 ، سنن النسائي 3 : 233 ، سنن البيهقي 2 : 486 ، مسند أحمد 2 : 102 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 419 / 1322 ، سنن أبي داود 2 : 29 / 1295 ، سنن الترمذي 2 : 491 / 597 ، سنن النسائي 3 : 227 ، سنن البيهقي 2 : 487 ، مسند أحمد 2 : 26 و 51 . ( 4 ) الخلاف 1 : 527 - 528 ، المسألة 267 ، وحكاه عنه الشهيد في الذكرى 2 : 295 .