آقا رضا الهمداني

67

مصباح الفقيه

صلاة النهار بالليل في السفر ، فقلت : « لا تقضها » وسألك أصحابنا فقلت : « اقضوا » فقال لي : « أفأقول لهم : لا تصلَّوا ؟ ( 1 ) واللَّه ما ذاك عليهم » ( 2 ) . فأقرب المحامل هو الحمل على عدم تأكَّد الاستحباب على وجه يعدّ من الأمور اللازمة ، كما يشعر بذلك ما في خبر العامري ( 3 ) من التعبير بأنّه « ليس عليك » وفي الرواية الأخيرة أيضا بأنّه « ما ذاك عليهم » واللَّه العالم . ( والنوافل كلَّها ) موقّتها وغير موقّتها ( ركعتان بتشهّد وتسليم بعدهما إلَّا ) مفردة ( الوتر ) التي عرفتها ( وصلاة الأعرابي ) التي ستعرفها ، على المشهور ، بل عن الخلاف والسرائر وغيرهما دعوى الإجماع عليه ( 4 ) . ويدلّ عليه - مضافا إلى الإجماعات المحكيّة المعتضدة بالشهرة وعدم نقل خلاف محقّق في المسألة - خبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن قرب الإسناد - عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي النافلة يصلح له أن يصلَّي أربع ركعات لا يسلَّم بينهنّ ؟ قال : « لا ، إلَّا أن يسلَّم بين كلّ ركعتين » ( 5 ) . وما عن مستطرفات السرائر - نقلا عن كتاب حريز بن عبد اللَّه - عن أبي بصير ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام في حديث : « وافصل بين كلّ ركعتين من نوافلك بالتسليم » ( 6 ) .

--> ( 1 ) فيما عدا الوسائل زيادة : « وإنّي أكره أن أقول لهم : لا تصلَّوا » . ( 2 ) التهذيب 2 : 17 / 47 ، الاستبصار 1 : 222 / 784 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 2 . ( 3 ) كذا ، والظاهر : « أبي بصير » بدل « العامري » . ( 4 ) الخلاف 1 : 527 ، المسألة 267 ، السرائر 1 : 306 ، الغنية : 106 - 107 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 11 - 12 . ( 5 ) قرب الإسناد : 194 / 736 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 2 . ( 6 ) السرائر 3 : 585 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 3 .