آقا رضا الهمداني
66
مصباح الفقيه
كخبر حنان بن سدير [ عن سدير ] ( 1 ) ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « كان أبي يقضي في السفر نوافل النهار بالليل ، ولا يتمّ صلاة فريضة » ( 2 ) . وعن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أقضي صلاة النهار بالليل في السفر ؟ فقال : « نعم » فقال له إسماعيل بن جابر : أقضي صلاة النهار بالليل في السفر ؟ فقال : « لا » فقال : إنّك قلت : « نعم » فقال : « إنّ ذلك يطيق وأنت لا تطيق » ( 3 ) . وربما جمع بين الأخبار بحمل الفعل على الجواز . وفيه ما لا يخفى إن أريد به تساوي طرفيه ، وأنّه لا إثم فيه ، وليس بمسنون . أو بالحمل على نفي التأكَّد ، أو أنّ الفعل يقع راجحا بلحاظ كونه مصداقا لطبيعة الصلاة التي هي خير موضوع ، فتعلَّق الأمر به في رواية معاوية بن عمّار إنّما هو بهذه الملاحظة . وأمّا خبر حنان فيحتمل صدوره على سبيل الإنكار . وفي هذا التوجيه أيضا ما لا يخفى ، خصوصا مع اقتضائه حمل خبر حنان على الإنكار مع ما فيه من البعد وإن كان ربّما يستشعر هذا التوجيه من رواية عمر بن حنظلة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك إنّي سألتك عن قضاء
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) التهذيب 2 : 17 / 48 ، الاستبصار 1 : 221 / 783 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 4 . ( 3 ) التهذيب 2 : 16 / 46 ، الاستبصار 1 : 221 / 782 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 1 .