آقا رضا الهمداني

59

مصباح الفقيه

إنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعا ليتمّ بهما بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع » ( 1 ) . وفي المدارك - بعد أن نسب سقوط نافلة الظهرين إلى مذهب الأصحاب ، واستدلّ له بجملة من الأخبار المتقدّمة - قال : وأمّا الوتيرة فذهب الأكثر إلى سقوطها أيضا ، ونقل فيه ابن إدريس الإجماع . وقال الشيخ في النهاية : يجوز فعلها . وربّما كان مستنده ما رواه ابن بابويه عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام قال : « إنّما صارت العشاء مقصورة ليس تترك ركعتاها لأنّها زيادة في الخمسين تطوّعا ليتمّ بها بدلّ كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع » ( 2 ) . وقوّاه في الذكرى ، قال : لأنّه خاصّ [ و ] ( 3 ) معلَّل ، وما تقدّم خال منهما إلَّا أن ينعقد الإجماع على خلافه . وهو جيّد لو صحّ السند ، لكن في الطريق عبد الواحد بن عبدوس وعليّ بن محمّد القتيبي ( 4 ) ، ولم يثبت توثيقهما ، فالتمسّك بعموم الأخبار المستفيضة الدالَّة على السقوط أولى ( 5 ) . انتهى . واعترضه بعض بأنّهما من مشايخ الإجازة ، وعدم توثيق المشايخ غير

--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 18 ، الهامش ( 2 ) . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 18 ، الهامش ( 2 ) . ( 3 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 4 ) راجع : الفقيه 4 ( مشيخة الفقيه ) : 53 - 54 ، وعلل الشرائع : 251 ( الباب 182 ) ح 9 ، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 99 ( الباب 34 ) ح 1 . ( 5 ) مدارك الأحكام 3 : 26 - 27 ، وانظر : السرائر 1 : 194 ، والنهاية : 57 ، والذكرى 2 : 298 .