آقا رضا الهمداني

58

مصباح الفقيه

إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة عليه . فهذا ممّا لا إشكال فيه ، كما لا إشكال في عدم سقوط نافلة المغرب لما في جملة من الأخبار - التي تقدّم بعضها - التصريح بذلك ، مع أنّ الأخبار المتقدّمة بنفسها قاصرة عن شمول صلاة المغرب ، كما لا يخفى . وإنّما الإشكال في الوتيرة التي قد أشرنا إلى أنّ ظاهر الأخبار المتقدّمة سقوطها . وما في خبر ( 1 ) أبي يحيى من تخصيص السؤال بنافلة النهار وإن كان مشعرا بعدم كون نافلة الليل عند السائل مظنّة للسقوط ، لكن مع أنّه لا عبرة بمظنّة السائل ربّما يستفاد من تعليل الإمام عليه السّلام لعدم صلاحيّة النافلة في السفر بعدم أولويّتها من إتمام الفريضة : اطَّراد الحكم في نافلة العشاء أيضا ، كما يؤيّده بعض الأخبار التي يظهر منها الملازمة بين تقصير الصلاة وسقوط نافلتها . وأمّا صحيحة ( 2 ) محمّد بن مسلم فربّما يظهر ممّا فيها من تقييد النهي عن فعل النافلة قبل الركعتين أو بعدها بالنهار : عدم كون الركعتين اللَّتين يؤتى بهما في الليل - وهي صلاة العشاء - كذلك ، فمقتضاه عدم سقوط نافلتها ، كما هو صريح ما عن [ الصدوق ] ( 3 ) بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « وإنّما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتاها لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين و

--> ( 1 ) تقدّم الخبر في ص 56 . ( 2 ) تقدّمت الصحيحة في ص 57 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « الشيخ » . والصحيح ما أثبتناه حيث إنّ الحديث ليس في التهذيب والاستبصار .