آقا رضا الهمداني
53
مصباح الفقيه
كلا الأمرين ، فيكون حينئذ نظير إكرام العالم الهاشمي بقصد امتثال الأمر المتعلَّق بكلّ من العنوانين ، فله حينئذ الإتيان بالركعتين بقصد التداخل ، والإتيان بكلّ من النافلتين مستقلَّة بقصد امتثال أمرها بالخصوص . لكن هذا إن لم نقل بالمنع عن التطوّع في وقت الفريضة ولو بالنسبة إلى صلاة العشاء قبل وقت فضيلتها ، وإلَّا فلا يخلو القول بجواز الإتيان بأزيد من أربع ركعات بين العشاءين عن إشكال لاحتمال أن تكون صلاة الغفيلة بالذات هي نافلة المغرب مشتملة على خصوصيّة موجبة لزيادة فضلها ، فإنّه لا يستفاد من مثل قوله عليه السّلام : « من صلَّى بين العشاءين ركعتين أو أربع ركعات بكيفيّة خاصّة فله كذا وكذا من الأجر » إرادة نافلة أخرى غير نافلة المغرب وإن كان مقتضى إطلاقه جواز الإتيان بالصلاة بهذه الكيفيّة بعد نافلة المغرب أيضا ، لكن تقييده بمن لم يصلّ نافلة المغرب - كما لعلَّه المنساق إلى الذهن من مورده - ليس بأبعد من تخصيص « لا تطوّع في وقت الفريضة » بالنسبة إليها ، بل مقتضى أصالة عدم التخصيص في « لا تطوّع في وقت الفريضة » حمل مثل هذه الرواية على إرادة الإتيان بنافلة المغرب بهذه الكيفيّة . فالأحوط بل الأقوى - بناء على المنع عن التطوّع في وقت الفريضة - عدم الجمع بين النافلتين ، والأولى الإتيان بالركعتين بقصد امتثال كلا الأمرين . ثمّ لا يخفى عليك أنّه لا ربط لما نحن فيه بمسألة حمل المطلق على المقيّد حتّى يقال بمنع جريانها في المستحبّات مع أنّ شرط الحمل إحراز وحدة التكليف ، وهو غير محرز في المقام ضرورة أنّ أدلَّة نافلة المغرب وكذا قول