آقا رضا الهمداني

54

مصباح الفقيه

النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين » ( 1 ) نصّ في الإطلاق ، وإنّما الكلام في أنّ المقيّد هل هو من مصاديق هذين المطلقين ولكنّه تعلَّق الأمر به بالخصوص لخصوصيّة فيه موجبة لتأكَّد طلبه ، أو أنّه نافلة أخرى مستقلَّة ؟ وكذلك الكلام في نافلة المغرب في أنّها هل هي بعينها من مصاديق ما أمر به النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فيحصل المقصود بهذا الأمر بفعل نافلة المغرب وإن لم يقصده بالخصوص ، وكذا عكسه ، أو أنّ كلَّا منهما نافلة مستقلَّة لا يتحقّق موضوعها ما لم يكن عنوانها مقصودا بالفعل ؟ وأنّه على تقدير كون كلّ من هذه النوافل نافلة مستقلَّة فهل هي بعناوينها الخاصّة مستثناة من « لا تطوّع في وقت الفريضة » أو أنّ الخارج من العموم ليس إلَّا أربع ركعات ؟ فإطلاق الأمر بكلّ منها مقيّد بما إذا لم تكن مسبوقة بنافلة توجب زيادتها على الأربع ، فلا ربط للمقام بمسألة حمل المطلق على المقيّد . وأمّا صلاة الوصيّة : فهي ما عن الشيخ في المصباح عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « أوصيكم بركعتين بين العشاءين يقرأ في الأولى الحمد ، وإذا زلزلت الأرض ، ثلاث عشرة مرّة ، وفي الثانية الحمد ، وقل هو اللَّه أحد ، خمس عشرة مرّة ، فإن فعل ذلك كلّ شهر كان من المؤمنين ( 2 ) ، فإن فعل في كلّ سنة كان من المحسنين ، فإن فعل ذلك في كلّ جمعة كان من المخلصين ، فإن فعل ذلك في كلّ ليلة زاحمني في الجنّة ، ولم يحص ثوابه إلَّا اللَّه تعالى » ( 3 ) .

--> ( 1 ) راجع الهامش ( 4 ) من ص 46 . ( 2 ) كذا ، وفي الوسائل والحدائق : « الموقنين » بدل « المؤمنين » . وفي المصباح : « المتّقين » . ( 3 ) مصباح المتهجّد : 107 ، وعنه في الوسائل ، الباب 17 من أبواب الصلوات المندوبة ، ح 1 ، والحدائق الناضرة 6 : 72 .