آقا رضا الهمداني

40

مصباح الفقيه

كالأمر بإعطاء الدراهم أو الإنفاق على شخص في مدّة ، وغير ذلك من الموارد المناسبة لكون المأمور به من قبيل تعدّد المطلوب بلا ارتباط . فالأظهر عدم الفرق بين النوافل ، وجواز الاقتصار على البعض في الجميع وإن كان الأحوط في غير الموارد التي استفدنا جوازها بالخصوص من النصوص المعتبرة : عدم قصد الخصوصيّة الموظَّفة إلَّا على سبيل الاحتياط ، فالأولى عند إرادة الإتيان ببعض نافلة الليل مقتصرا عليه أن يأتي به بقصد امتثال الأمر المتعلَّق بمطلق الصلاة - التي هي خير موضوع - برجاء حصول الخصوصيّة الموظَّفة على تقدير شرعيّتها من غير أن يقصدها على سبيل الجزم ، وفي نافلة الزوال ونحوها أيضا الأولى هو الإتيان بهذا القصد إن قلنا بجواز التطوّع في وقت الفريضة ، وإلَّا فلا يقصد بفعله إلَّا الاحتياط والإتيان به برجاء المطلوبيّة ، واللَّه العالم . الخامس : حكي ( 1 ) عن جملة من الأصحاب التصريح بأنّ في الوتر - بمعناه الأعمّ من ركعتي الشفع ومفردة الوتر - قنوتات ثلاثة : أحدها : في الركعة الثانية من الشفع . والثاني : في مفردة الوتر قبل الركوع . والثالث : فيها أيضا بعد الركوع . واستدلّ للأوّل بعموم الأخبار الدالَّة على أنّ القنوت في كلّ ركعتين من الفريضة والنافلة في الركعة الثانية ، وفي بعضها أيضا بزيادة قبل الركوع ، وسيأتي إن شاء اللَّه في باب القنوت .

--> ( 1 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 38 - 39 .