آقا رضا الهمداني
96
مصباح الفقيه
في كلّ شيء منه فاسدة ذكَّاه الذبح أو لم يذكَّه » ( 1 ) إذ الظاهر - على ما يشهد به سوق الرواية - أنّ المراد ب « كلّ شيء » في الفقرة الأولى والثالثة ليس إلَّا الأشياء التي أريد منه في الفقرة الثانية ، بل قوله عليه السّلام : « فإن كان » إلى آخره ، بحسب الظاهر تفريع على كلام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، وبيان لما يفهم من الوصف الواقع فيه ، فيجب أن يتّحد موضوعهما ، واللَّه العالم . تنبيه : لا فرق في الدم الذي هو أقلّ من الدرهم - ممّا عرفت العفو عنه في الثوب والبدن - بين أن يكون مجتمعا أو متفرقا ، بلا خلاف فيه على الظاهر ولا إشكال ، لدلالة الأخبار المتقدّمة عليه ، بل صراحة بعضها فيه . وأمّا ما زاد عن ذلك فإن كان مجتمعا ، فقد عرفت أنّه تجب إزالته بلا خلاف فيه في الجملة نصّا وفتوى . ( و ) أمّا ( إن كان متفرّقا ) فقد اختلفوا فيه على أقوال . ( قيل : هو عفو ) فيلاحظ كلّ جزء جزء في حدّ ذاته موضوعا مستقلَّا للحكم . وقد حكي ( 2 ) هذا القول عن كثير من القدماء والمتأخّرين ، بل عن الذكرى نسبته إلى المشهور ( 3 ) . ( وقيل : تجب إزالته ) كالمجتمع . وحكي ( 4 ) هذا القول أيضا عن جملة
--> ( 1 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 94 . ( 2 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 6 : 125 ، وانظر : المبسوط 1 : 36 ، والسرائر 1 : 178 ، والمختصر النافع : 18 ، ومدارك الأحكام 2 : 318 ، والحدائق الناضرة 5 : 315 - 316 ، وذخيرة المعاد : 159 . ( 3 ) حكاها عنه صاحب الجواهر فيها 6 : 126 ، وانظر : الذكرى 1 : 137 . ( 4 ) الحاكي هو العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 166 ، وكذا صاحب الجواهر فيها 6 : 126 ، وانظر : المراسم : 55 ، والوسيلة : 77 ، وتحرير الأحكام 1 : 24 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 74 ، الفرع الثالث من المسألة 23 ، وقواعد الأحكام 1 : 8 ، ومختلف الشيعة 1 : 321 ، المسألة 236 ، ومنتهى المطلب 3 : 253 ، الفرع الأوّل ، ونهاية الإحكام 1 : 287 ، والبيان : 41 ، والذكرى 1 : 137 ، والتنقيح الرائع 1 : 149 ، وجامع المقاصد 1 : 172 ، وروض الجنان : 166 ، والروضة البهيّة 1 : 302 - 303 ، وكشف الالتباس 1 : 456 ، وكشف الغطاء : 175 .