آقا رضا الهمداني
74
مصباح الفقيه
وكيف كان فالرواية صريحة في العفو عمّا كان أقلّ من الدرهم رأيته أو لم تره ( وما زاد عن ذلك ) بأن كان مقدار درهم فما زاد ( تجب إزالته إن كان مجتمعا ) . أمّا ما زاد عن الدرهم فممّا لا شبهة ولا خلاف فيه ، لدلالة الأخبار المتقدّمة عليه ، مضافا إلى جميع ما دلّ على نجاسة الدم ووجوب التطهير منه . وأمّا ما كان مقدار الدرهم من غير زيادة ونقيصة : فقد اختلفت كلمات الأصحاب فيه . حكي عن الأكثر بل المشهور القول بوجوب إزالته ( 1 ) . ونسب إلى بعض القول بالعفو عنه ( 2 ) . واستشهد للأوّل : بصحيحة ابن أبي يعفور ومرسلة جميل ، المتقدّمتين ( 3 ) الدالَّتين على وجوب غسل مقدار الدرهم مجتمعا ، ومفهوم الفقرة الأولى من خبر ( 4 ) الجعفي ، مع اعتضادها بالشهرة ، وبما سمعت ( 5 ) من الفقه الرضوي من تحديده بما دون الدرهم الوافي . والمرويّ عن كتاب عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : « وإن أصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله ولا تصلّ فيه حتّى تغسله » ( 6 ) إلى آخره .
--> ( 1 ) حكاه عن الأكثر البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 306 ، وعن المشهور الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 : 125 . ( 2 ) نسبه إلى سلَّار صاحب الجواهر فيها 6 : 110 ، وانظر : المراسم : 55 . ( 3 ) في ص 72 و 73 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 72 ، الهامش ( 4 ) . ( 5 ) في ص 71 . ( 6 ) مسائل عليّ بن جعفر : 173 / 305 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، ح 8 .