آقا رضا الهمداني

75

مصباح الفقيه

والدينار - على ما عن الوسائل ( 1 ) - بسعة الدرهم تقريبا . واستدلّ للعفو عنه : بالأصل ، وبمفهوم الفقرة الثانية من خبر ( 2 ) الجعفي ، وظاهر حسنة ( 3 ) ابن مسلم خصوصا ما رواه الشيخ ( 4 ) من حذف قوله : « وما كان أقلّ » . وفيه : أمّا الأصل : فلا مجرى له بعد ورود الأخبار الخاصّة ، وعلى تقدير معارضة بعضها ببعض وعدم إمكان الجمع بينها بارتكاب التأويل في بعضها المعيّن لمزيّة في صاحبه موجبة لترجيحه ، فالمرجع هو الأدلَّة الدالَّة على وجوب الاجتناب عن الدم وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن ، المقتصر في تخصيصها على القدر المتيقّن ، أو المرجّحات السنديّة ، ثمّ التخيير على أضعف الاحتمالين . وكيف كان فلا مسرح للأصل في مثل المقام . وأمّا خبر الجعفي : فهو إمّا ساكت عن حكم مقدار الدرهم ، أو ظاهر في اندراجه في موضوع الفقرة الثانية ، لأنّ الشرطيّتين إمّا مسوقتان لبيان الحكمين على تقدير تحقّق موضوعيهما من غير إرادة التعليق الحقيقي المستلزم للانتفاء عند الانتفاء بأن يكون المقصود بهما مجرّد العقد الإثباتي بمنزلة ما لو قيل : الدم الذي هو أقلّ من الدرهم معفوّ عنه ، والدم الذي أكثر من الدرهم غير معفوّ عنه ، فلا يفهم منهما حكم الدرهم . أو أنّ المراد بالشرطيّة الأولى التعليق الحقيقي الدالّ

--> ( 1 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 6 : 110 ، وانظر : الوسائل ، ذيل ح 8 من الباب 20 من أبواب النجاسات . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 72 ، الهامش ( 4 ) . ( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 73 ، الهامش ( 2 ) . ( 4 ) راجع الهامش ( 3 ) من ص 73 .