آقا رضا الهمداني
72
مصباح الفقيه
لم تعلم » ( 1 ) . انتهى . وكيف كان فلا ينبغي الارتياب - بعد ما سمعت من الإجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة وعدم نقل الخلاف في المسألة - في عدم الفرق بين الثوب والبدن ، وعدم مدخليّة خصوصيّة الثوب - الذي ورد فيه النصوص - في الحكم ، كما يؤيّده بل يشهد له إطلاق عبارة الفقه الرضوي ، المتقدّمة ( 2 ) ، فإنّ كتاب الفقه وإن لم يحصل لنا الوثوق بكونه من مصنّفات الإمام عليه السّلام لكن مضامينه متون روايات موثوق بها ، فهي لا تقصر عن المراسيل القابلة للانجبار بالفتاوى ، فليتأمّل . وأمّا ما يدلّ على العفو عمّا دون الدرهم من الثوب ، فمنها : صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : « ليس به بأس » قال : قلت : إنّه يكثر ويتفاحش ، قال : « وإن كثر » قلت : فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلَّي ثمّ يذكر بعد ما صلَّى ، أيعيد صلاته ؟ قال : « يغسله ولا يعيد صلاته إلَّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة » ( 3 ) . ورواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « في الدم يكون في الثوب إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه ، ولم يغسله حتّى صلَّى فليعد صلاته » ( 4 ) .
--> ( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 95 . ( 2 ) آنفا . ( 3 ) التهذيب 1 : 255 / 740 ، الإستبصار 1 : 176 / 611 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، ح 1 ، وكذا الباب 23 من تلك الأبواب ، ح 1 . ( 4 ) التهذيب 1 : 255 / 739 ، الإستبصار 1 : 175 - 176 / 610 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، ح 2 .