آقا رضا الهمداني
71
مصباح الفقيه
الإحصاء ، ومقتضاها ليس إلَّا ارتكاب التأويل في مورد التنافي بما لا ينافي سائر الأخبار إن أمكن ، وإلَّا يردّ علمه من هذه الجهة إلى أهله . ويحتمل أن يكون الأمر بغسل مقدار الحمّصة منزلا على الرجحان المجامع للاستحباب ، وقد حكي عن الشيخ تنزيله على الاستحباب ( 1 ) ، أو يكون مقدار الحمّصة حدّا في الواقع للدم المجتمع المتراكم بعضه على بعض بناء على خروج هذا الفرض من منصرف الفتاوى والأخبار الآتية المحددة بالدرهم ، كما ليس بالبعيد ، أو يكون التحديد بالحمّصة جاريا مجرى الغالب من انتشار هذا المقدار من الدم وتلوّث مقدار الدرهم من الثوب والبدن به ، دون ما لم يبلغ هذا المقدار ، إلى غير ذلك من المحامل المحتملة الغير المنافية للنصوص والفتاوى . واحتمل بعض ( 2 ) أن تكون الحمصة بالخاء المعجمة من : أخمص الراحة . ولم تتحقّق صحّته . وممّا يؤكَّد الوثوق بصدور هذه الرواية وقوع التعبير بهذه الكلمة في مقام التحديد في عبارة الفقه الرضوي بعد أن حدّده أوّلا بالدرهم الوافي ، قال : « إن أصابك دم فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقدار درهم واف ، والوافي ما يكون وزنه درهما وثلثا ، وما كان دون الدرهم الوافي فلا يجب عليك غسله ، ولا بأس بالصلاة فيه ، وإن كان الدم حمّصة ، فلا بأس بأن لا تغسله إلَّا أن يكون دم الحيض فاغسل ثوبك منه ومن البول والمنيّ ، قلّ أم كثر ، وأعد منه صلاتك ، علمت به أو
--> ( 1 ) حكاه عنه العاملي في الوسائل ، ذيل ح 5 من الباب 20 من أبواب النجاسات ، وانظر : التهذيب 1 : 256 ، ذيل ح 741 ، والاستبصار 1 : 176 ، ذيل ح 613 . ( 2 ) راجع : رياض المسائل 2 : 96 .