آقا رضا الهمداني

60

مصباح الفقيه

وإنّما الإشكال والخلاف في اعتبار القيدين اللَّذين اعتبرهما المصنّف وغيره في موضوع الحكم ، أعني المشقّة والسيلان ، فقد اختلفت كلمات الأصحاب في اعتبارهما . فعن ظاهر الصدوق - كصريح جملة من المتأخّرين بل أكثرهم - عدم اعتبار شيء من القيدين ، والعفو عنه مطلقا حتّى يتحقّق البرء ( 1 ) . لكن في المدارك بعد أن اختار هذا القول قال : وينبغي أن يراد بالبرء الأمن من خروج الدم منهما وإن لم يندمل أثرهما ( 2 ) . وعن جملة من الأصحاب بل عن أكثرهم : اعتبار أحد القيدين أو كليهما ( 3 ) ، بل عن كاشف الغطاء في شرح القواعد نسبة اعتبار كلا القيدين تارة إلى الأكثر ، وأخرى إلى المشهور . قال - فيما حكي عنه - : إنّ التقييد في أكثر كتب الفقهاء ، إلَّا أنّ عباراتهم متفاوتة . وبعد ذكر جملة من التقييدات المذكورة في عبائرهم المختلفة في التعبير ادّعى أنّ مرجع الجميع إلى اعتبار مشقّة الإزالة . قال : بل الكلّ استندوا إلى المشقّة ، فيعطي كلام الجميع لزوم الاستمرار على وجه لا تتيسّر الصلاة مع الخلوّ من الدم ، فيكون حالهما حال صاحب السلس والبطن والمستحاضة .

--> ( 1 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 309 ، وانظر : الفقيه 1 : 43 . ( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 309 . ( 3 ) راجع : جواهر الكلام 6 : 102 .