آقا رضا الهمداني

43

مصباح الفقيه

كانت طاهرة ( 1 ) . وفيه : أنّ خرقة الحنّاء ونحوها على الظاهر مندرجة في الثياب بمعناها الأعمّ التي استفدنا من الأدلَّة اشتراط طهارتها في الصلاة إذا كانت ممّا تتمّ فيها الصلاة وإن لم تكن كذلك ، فتدلّ على نفي البأس عنها الأخبار الآتية الظاهرة في شمولها لمثلها ، ولا يصلح مفهوم هذه الرواية لمعارضتها . ويحتمل قويّا أن يكون ثبوت البأس على تقدير النجاسة بلحاظ سرايتها غالبا إلى البدن . وقد ظهر لك بما ذكرنا ضعف الاستدلال للمدّعى : بمفهوم رواية وهب بن وهب « السيف بمنزلة الرداء تصلَّي فيه ما لم تر فيه دما » ( 2 ) لعدم صلاحيتها لمعارضة الأخبار الآتية الدالَّة على نفي البأس عن مثله . مضافا إلى ما في الرواية من ضعف السند . فالقول بنفي البأس عن حمل النجس مطلقا - كما لعلَّه المشهور - لا يخلو عن قوّة ، وإن كان الأحوط الاجتناب عنه مطلقا خصوصا إذا كان المحمول من أعيان النجاسات ، أو كان ممّا تتمّ الصلاة فيه وحده . ويدلّ على نفي البأس عن حمل المتنجّس الذي لا تتمّ فيه الصلاة وحده - مضافا إلى الأصل السالم من دليل وارد عليه - الأخبار الآتية في محلَّها بالفحوى ،

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 173 / 819 ، التهذيب 2 : 356 / 1470 ، الإستبصار 1 : 391 / 1487 ، الوسائل ، الباب 39 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 . ( 2 ) التهذيب 2 : 371 - 372 / 1546 ، الوسائل ، الباب 83 من أبواب النجاسات ، ح 3 .