آقا رضا الهمداني

44

مصباح الفقيه

بل بعضها - كمرسلة ابن سنان ، الآتية ( 1 ) - كاد يكون صريحا في شموله للمحمول ، كما ستعرف ، بل ربما يستشهد بتلك الأخبار لنفي البأس عن المحمول مطلقا وإن كان ممّا تتمّ به الصلاة وحده ، كالثوب الملفوف الكائن مع المصلَّي ، بدعوى الأولويّة القطعيّة ، وعهدتها على مدّعيها . هذا كلَّه في غير الميتة ، وأمّا الميتة : فلا يبعد الالتزام بعدم جواز مصاحبتها في الصلاة . وربما يستشهد لجواز حملها في الصلاة : بصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح ( 2 ) هل يصلح أن يقطع [ الثالول ] وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : « إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوّف ( 3 ) أن يسيل الدم فلا يفعله » ( 4 ) . وفيه : ما عرفته في محلَّه من منع كون مثل هذه الأجزاء الصغار عند انفصالها من الحيّ بحكم الميتة ، فراجع . ( و ) تجب إزالة النجاسات أيضا ( للطواف ) واجبا كان أو مندوبا على المشهور ، بل عن جمع من الأصحاب دعوى الإجماع عليه .

--> ( 1 ) في ص 107 . ( 2 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « والجراح » . وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « إن لم يخف وإن يخف » . وما أثبتناه كما في المصدر . ( 4 ) الفقيه 1 : 164 / 775 ، التهذيب 2 : 378 / 1576 ، الإستبصار 1 : 404 / 1542 ، الوسائل ، الباب 63 من أبواب النجاسات ، ح 1 ، وما بين المعقوفين من المصدر .