آقا رضا الهمداني

42

مصباح الفقيه

يسألون عن بولهما وروثهما ، وقد ورد النهي عن الصلاة فيهما في جملة من الأخبار كما عرفته في محلَّه ( 1 ) ، فتدلّ هذه الصحيحة على أنّ جلدهما أيضا كبولهما ممّا لا تصلح الصلاة فيه ، هذا . ولكن في طهارة شيخنا المرتضى رحمه اللَّه أرسل الرواية - من غير ذكر المرويّ عنه - هكذا : عن الرجل يصلَّي ومعه دبّة من جلد حمار ميّت ، قال : « لا يصلح أن يصلَّي وهي معه » ( 2 ) . وقد رواها بعض المعاصرين أيضا في طهارته عن عليّ بن جعفر عليه السّلام بهذا المتن ، فلعلَّه رواية أخرى لم أظفر بها . وكيف كان فليس لها ظهور في الحرمة مع غلبة الظنّ بكونها هي الصحيحة المتقدّمة الخالية عن التقييد . وأمّا الاستدلال بمفهوم الصحيحة الأولى ( 3 ) فهو أيضا لا يخلو عن إشكال . وعلى تقدير التسليم فإثبات عموم المدّعى بها مبنيّ على عدم القول بالفصل بين الميتة وغيرها ، وستعرف في مبحث ما لا تتمّ الصلاة فيه منفردا إمكان الالتزام بمانعيّة الميتة مطلقا ولو في مثل الخفّ وقلادة السيف ونحوهما ممّا لا تتمّ الصلاة فيه وحده . واستدلّ له أيضا : بمفهوم ما دلّ على جواز الصلاة في خرقة الحنّاء إذا

--> ( 1 ) راجع ج 7 ، ص 324 وما بعدها . ( 2 ) كتاب الطهارة : 369 . ( 3 ) أي : صحيحة عبد اللَّه بن جعفر ، المتقدّمة في ص 41 .