آقا رضا الهمداني
414
مصباح الفقيه
وضعفه ظاهر ، فإنّ مقتضى الدليل الدالّ على اعتباره : كون الغسل بالتراب كالغسل بالماء شرطا في طهارة الإناء مطلقا ، فتعذّره ليس إلَّا كتعذّر الماء . نعم ، قد يتّجه ذلك بناء على ما زعمه غير واحد من المتأخّرين من التفصيل بين الشرائط الثابتة للتكاليف بصيغة الأمر أو بجملة خبريّة ونحوها بتخصيص الأولى بحال القدرة ، نظرا إلى عدم تنجّز التكليف بالشرط إلَّا معها ، فإنّ مقتضاه الأخذ بإطلاقات الغسل ، وعدم الالتزام بتقييدها بالتعفير إلَّا مع القدرة ، فإنّ عمدة مستنده صحيحة ( 1 ) الفضل ، التي وقع فيها التعبير بصيغة الأمر ، أو الإجماع القاصر عن شمول مورد الخلاف . لكنّك عرفت مرارا ضعف المبنى ، فالمتّجه ما عرفت . السادس : لو تعذّر التعفير ، لعدم قابليّة الإناء إمّا لضيق فمه ، أو لرقّته وكونه ممّا يفسده التعفير ، أو غير ذلك ، قيل ( 2 ) : يجتزأ في تطهيره بالغسل بالماء ، وإلَّا للزم تعطيل الإناء ، وهو ضرر ومشقّة ، فينفيه أدلَّة نفي الحرج والضرر . وفيه : النقض بما لو تعذّر غسله بالماء ، فإنّه لا يقول أحد بصيرورته طاهرا بدونه . وربما يوجّه هذا القول بقصور ما دلّ على اعتبار التعفير عن شمول مثل الفرض ، فإنّ المتبادر من مثل قوله عليه السّلام : « اغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء » ( 3 )
--> ( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 400 ، الهامش ( 4 ) . ( 2 ) راجع : تذكرة الفقهاء 1 : 86 ، الفرع الثالث ، ومنتهى المطلب 3 : 338 ، الفرع الرابع . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 400 ، الهامش ( 4 ) .