آقا رضا الهمداني
413
مصباح الفقيه
نحوهما ؟ وجهان ، بل قولان ، نسب ( 1 ) أوّلهما إلى المشهور ، وهو الأشبه ، وقوفا في الحكم التعبّديّ التوقيفيّ على مورد النصّ . وحكي عن ابن الجنيد الاجتزاء ( 2 ) . وعن بعض الأصحاب موافقته عند الضرورة ( 3 ) . وربما حكي عنه أيضا القول بذلك في حال الضرورة ( 4 ) . واستدلّ له : بمساواة غير التراب للتراب في قالعيّة النجاسة ، بل أولويّة بعضه منه . وفيه - مع اقتضائه الاجتزاء به في غير حال الضرورة أيضا - ما أشرنا إليه مرارا من عدم وضوح مناط الحكم ، بل غلبة الظنّ بعدم كون المناط إزالة أجزاء حسّيّة تتوقّف إزالتها على التعفير ، فهو حكم تعبّديّ توقيفيّ لا يجوز التخطَّي عن مورده ، فلعلّ لخصوصيّة التراب - الذي جعله اللَّه أحد الطهورين - دخلا في ذلك ، واللَّه العالم . الخامس : لو تعذّر التراب وما قام مقامه على القول به ، قيل : يجتزأ بغسله بالماء ( 5 ) .
--> ( 1 ) الناسب هو العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 338 ، المسألة 259 . ( 2 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 459 ، والعلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 338 ، المسألة 259 . ( 3 ) الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 14 ، والعلَّامة الحلَّي في قواعد الأحكام 1 : 9 ، والشهيد في البيان : 40 ، والدروس 1 : 125 ، والذكرى 1 : 125 ، وحكاه عنهم النراقي في مستند الشيعة 1 : 298 ، وصاحب الجواهر فيها 6 : 363 . ( 4 ) كما في جواهر الكلام 6 : 363 ، وانظر أيضا : المعتبر 1 : 459 . ( 5 ) قال به العلَّامة الحلَّي في قواعد الأحكام 1 : 9 ، ومختلف الشيعة 1 : 338 ، المسألة 259 ، والشهيد في الدروس 1 : 125 .