آقا رضا الهمداني
406
مصباح الفقيه
قال في محكيّ المعالم : والمشهور بين الأصحاب قصر الحكم على الولوغ وما في معناه وهو اللطع ، والوجه فيه ظاهر ، إذ النصّ إنّما ورد في الولوغ ، وادّعاء الأولويّة في غيره مطلقا في حيّز المنع ، وبدونها يكون الإلحاق قياسا ( 1 ) . انتهى . وعن الأردبيلي رحمه اللَّه منع التعدية إلى مباشرة لسانه أيضا بما لا تسمّى ولوغا حتّى اللطع ( 1 ) . وهو بالنسبة إلى مجرّد مباشرة اللسان وجيه ، دون اللطع الذي لا يفقد شيئا ممّا يتضمّنه الولوغ من الأمور المناسبة للتنجيس أو التعفير ، ودون ما لو شرب من الإناء على وجه لم يصدق عليه اسم الولوغ ، كما لو كان مقطوع اللسان أو ممنوعا من تحريك لسانه ، فإنّ مستند الحكم إنّما هو الصحيحة المتقدّمة ( 2 ) التي وقع فيها التعبير عن موضوع الحكم بفضل الكلب ، الصادق على ما شرب منه في جميع الصور . وانصرافها إلى كون شربه على وجه صدق عليه اسم الولوغ ، لكونه هو المتعارف في شرب الكلب انصراف بدويّ منشؤه غلبة الوجود . وعن العلَّامة في النهاية إلحاق اللعاب - لو حصل بغير الولوغ - بالولوغ ، مستدلَّا عليه بأنّ المقصود قلع اللعاب من غير اعتبار السبب . ثمّ قال : وهل يجري عرقه وسائر رطوباته وأجزائه وفضلاته مجرى لعابه ؟ إشكال ، الأقرب : ذلك ، لأنّ فمه أنظف من غيره ، ولهذا كانت نكهته أطيب من غيره من الحيوانات ، لكثرة لهثه ( 3 ) . انتهى .
--> ( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 476 ، وانظر : المعالم ( قسم الفقه ) : 669 . ( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 6 : 356 ، وانظر : مجمع الفائدة والبرهان 1 : 367 . ( 2 ) في ص 400 . ( 3 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 475 ، وانظر : نهاية الإحكام 1 : 294 .