آقا رضا الهمداني

403

مصباح الفقيه

شرب منه ، أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرّات : بالتراب ومرّتين بالماء ، ثمّ يجفّف » ( 1 ) انتهى . وربما يظهر من بعض الأخبار : كفاية مطلق الغسل في تطهير الإناء من غير حاجة إلى التعفير ، كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الكلب يشرب من الإناء ، قال : « اغسل الإناء » ( 2 ) فيجمع بينها وبين الصحيحة المتقدّمة ( 3 ) بتقييدها بكون الغسل بعد التعفير ، أو يحمل الغسل على إرادة ما يعمّ التعفير . هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّه لولا اعتضاد الصحيحة الآمرة بالتعفير بفتوى الأصحاب وإجماعهم لأمكن أن يقال : إنّ ارتكاب هذا النحو من التقييد في صحيحة ابن مسلم ، المستلزم لحملها على الإهمال مع كونها بظاهرها مسوقة لبيان الحكم الفعليّ ، أو ارتكاب التجوّز فيها بإرادة المعنى الأعمّ ليس بأهون من حمل الأمر بالتعفير في تلك الصحيحة على الاستحباب ، بل لا يبعد أن يكون هذا هو الأولى ، كما أنّ مقتضى الجمع بين الصحيحتين وبين موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الإناء يشرب فيه النبيذ ، قال : « تغسله سبع مرّات ، وكذا الكلب » ( 4 ) والنبوي العامّيّ : « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهنّ

--> ( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 474 - 475 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 93 . ( 2 ) التهذيب 1 : 225 / 644 ، الإستبصار 1 : 18 - 19 / 39 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، ح 3 ، وكذا الباب 2 من تلك الأبواب ، ح 3 . ( 3 ) أي : رواية أبي العباس الفضل ، المتقدّمة في ص 400 . ( 4 ) تقدّم تخريجها في ص 397 ، الهامش ( 3 ) .