آقا رضا الهمداني

399

مصباح الفقيه

بكون الآنية رخوة أو صلبة . ولا يبعد الالتزام بكراهة مطلق الأواني التي يرسب فيه الخمر ، للخروج من شبهة الخلاف الذي عرفت آنفا أنّ مرجعه إلى الاحتياط ، مع قوّة احتمال أن يكون هذا هو المناط في تعلَّق النهي ببعض الأمثلة المذكورة في الروايتين ( 1 ) ، واللَّه العالم . ( ويغسل الإناء من ولوغ الكلب ) وهو - كما عن الصحاح - : شربه ممّا في الإناء بطرف لسانه ( 2 ) ( ثلاثا أولاهنّ بالتراب على الأصحّ ) . وقد اختلفت كلمات الأصحاب في كيفيّة تطهير الإناء من ذلك ، فذهب الأكثر - كما في المدارك ( 3 ) - بل المشهور - كما في الجواهر ( 4 ) - إلى ما عرفت . وعن المفيد في المقنعة أنّه قال : يغسل ثلاثا وسطاهنّ بالتراب ثمّ يجفّف ( 5 ) . وأطلق السيّد في محكيّ الانتصار والشيخ في محكيّ الخلاف : أنّه يغسل ثلاث مرّات إحداهنّ بالتراب ( 6 ) . ولا يبعد انصرافه إلى المشهور .

--> ( 1 ) المتقدّمتين في ص 394 . ( 2 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في منتهى المطلب 3 : 333 ، والعاملي في مدارك الأحكام 2 : 390 ، وانظر : الصحاح 4 : 1329 « ولغ » . ( 3 ) مدارك الأحكام 2 : 390 . ( 4 ) جواهر الكلام 6 : 356 . ( 5 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 458 ، والعاملي في مدارك الأحكام 2 : 390 ، وانظر : المقنعة : 68 . ( 6 ) حكاه عنهما العاملي في مدارك الأحكام 2 : 390 ، وانظر : الانتصار : 9 ، والخلاف 1 : 178 ، المسألة 133 .