آقا رضا الهمداني

391

مصباح الفقيه

( ويستحبّ اجتناب ) جلد ( ما لا يؤكل لحمه ) من ذي النفس الذي تشترط التذكية في طهارة جلده ( حتّى يدبغ بعد ذكاته ) تفصّيا عن شبهة الخلاف الذي ستسمعه عن الشيخ وغيره كما نبّه عليه في محكي المعتبر ( 1 ) . ومرجعه إلى الاحتياط في الشبهة التحريميّة ، الذي دلّ على رجحانه العقل والنقل ، فالاعتراض عليه - بأنّ الاستحباب حكم شرعيّ يتوقّف إثباته على الدليل ، والخروج من شبهة الخلاف لا يصلح أن يكون دليلا عليه ولو على القول بالمسامحة في دليله - في غير محلَّه . واستدلّ له أيضا بالمرسل المرويّ في كشف اللثام عن بعض الكتب عن الرضا عليه السّلام : أنّ دباغة الجلد طهارته ( 2 ) . وفيه : أنّه لا يختصّ بغير المأكول ، بل ظاهره أنّ جلد الميتة يطهّر بالدبغ ، فهي رواية مرسلة مهجورة معارضة بالمعتبرة الدالَّة على أنّ جلد الميتة لا يطهّر وإن دبغ سبعين مرّة ( 3 ) . وحكي عن الشيخ في المبسوط والخلاف ، والمرتضى رحمه اللَّه في المصباح : المنع من استعمال جلد ما لا يؤكل حتّى يدبغ بعد ذكاته ( 4 ) .

--> ( 1 ) الحاكي عنه هو صاحب كشف اللثام فيه 1 : 486 ، وكذا صاحب الجواهر فيها 6 : 350 ، وانظر : المعتبر 1 : 466 . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 486 . ( 3 ) الفقيه 1 : 160 / 750 ، التهذيب 2 : 203 / 794 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 . ( 4 ) حكاه عنهما المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 466 ، وكذا العاملي في مدارك الأحكام 2 : 388 ، وانظر : المبسوط 1 : 15 ، والخلاف 1 : 63 - 64 ، المسألة 11 .