آقا رضا الهمداني
392
مصباح الفقيه
وفي كشف اللثام : نسبة القول بحرمة استعماله قبل الدبغ إلى الأكثر ( 1 ) ، وعن الذكرى نسبته إلى المشهور ( 2 ) . وربما استظهر ( 3 ) من بعضهم القول بتوقّف طهارته على الدبغ بعد التذكية ، وعن آخرين القول بحرمته من باب التعبّد . واستدلّ في محكيّ الخلاف : بأنّ الإجماع واقع على جواز استعماله بعد الدبغ ولا دليل قبله ( 4 ) . وفيه : أنّه كفى دليلا لطهارته وجواز الانتفاع به - بعد إحراز قبوله للتذكية وصيرورته مذكَّى - أصالتا الإباحة والطهارة ، فإنّ ما دلّ على نجاسة الميتة وحرمة الانتفاع بها لا يعمّ المذكَّى الذي هو مقابل الميتة ، فمتى اندرج شيء في موضوع المذكَّى ، اقتضى الأصل إباحته وطهارته . نعم ، لو شكّ في قبول حيوان للتذكية ولم نقل بأنّ مقتضى الأصل أو القاعدة المتلقّاة من الشرع - المستفادة من استقراء الموارد مع ما فيها من الإشعارات - هو : قبول كلّ حيوان للتذكية ، عدا ما استثني ، اتّجه الحكم بعدم طهارته ولو بعد الدبغ ، لأصالة عدم التذكية ، لكنّه خارج من موضوع المسألة ، لأنّ الكلام إنّما هو بعد فرض قبوله للتذكية . ويشهد للمدّعى أيضا : موثّقة سماعة - المضمرة - قال : سألته عن جلود
--> ( 1 ) كشف اللثام 1 : 486 . ( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 6 : 351 ، وانظر : الذكرى 1 : 135 . ( 3 ) المستظهر هو صاحب الجواهر فيها 6 : 351 . ( 4 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 388 ، وانظر : الخلاف 1 : 64 ، ذيل المسألة 11 .