آقا رضا الهمداني

390

مصباح الفقيه

بشهادة الرواية المتقدّمة ( 1 ) - يعامل معه معاملة المذكَّى وإن كان محفوفا بأمارة غير معتبرة تورث الظنّ بكون من جرى عليه يده غير مسلم ، كوضع السكَّين في السفرة ، الذي هو أمارة كون صاحبها من المشركين . وكيف كان فالذي يقوى في النظر أنّ كلّ ما يشكّ في ذكاته إذا علم بجريان يد مسلم عليه وتصرّفه فيه تصرّفا مشروطا بالتذكية - كما إذا وجدنا جلدا مطروحا على الأرض وعلمنا بأنّه كان يصلَّي فيه مسلم - عومل معه معاملة المذكَّى وإن علم بكونه مسبوقا بيد كافر أو ملحوقا بها ، فضلا عمّا لم يعلم شيء منهما ، من غير فرق بين كونه في أرض المسلمين أو غيرها ، فإنّ يد المسلم حجّة قاطعة لأصالة عدم التذكية . وإن لم يعلم ذلك ولكن كان ذلك الشيء في سوق يكون غالب أهله المسلمين ، أو أرض كذلك ولو في الصحاري والبراري ، فكذلك يعامل معه معاملة المذكَّى إن لم يعلم بكون من كان متصرّفا فيه كافرا بأن كان في يد مجهول الحال ، أو مطروحا على الأرض وكان عليه أثر الاستعمال بأن كان جلدا مدبوغا أو لحما مطبوخا أو مقطوعا بسكَّين ونحوه بحيث تميّز عن فعل السباع ونحوها ، بني على كون من تصرّف فيه مسلما ، وكون عمله محمولا على الصحيح . وأمّا إن تلقّاه من كافر أو من مجهول الحال في أرض يكون غالب أهلها الكفّار ، أو كان مطروحا على أرض كذلك أو على أرض المسلمين ولم يكن عليه أثر الاستعمال واحتمل كونه من فعل السباع ونحوها ، عومل معه معاملة غير المذكَّى ، لأصالة عدم التذكية ، واللَّه العالم .

--> ( 1 ) في ص 389 .