آقا رضا الهمداني

389

مصباح الفقيه

كما يشهد لذلك : خبر إسماعيل بن عيسى ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال : « عليكم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلَّون فيه فلا تسألوا عنه » ( 1 ) . ورواية إسحاق بن عمّار عن العبد الصالح عليه السّلام أنّه « لا بأس بالصلاة في الفراء اليمانيّ وفيا صنع في أرض الإسلام » قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : « إذا كان الغلب عليها المسلمين فلا بأس » ( 2 ) . ويظهر من هذه الرواية عدم اختصاص الحكم بما يشترى من السوق ، بل يطرد فيما صنع في أرض الإسلام ، بل في أرض يكون غالب أهلها المسلمين . ويشهد لذلك : خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة ، كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكَّين ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل ، لأنّه يفسد وليس له بقاء ، فإذا جاء طالبها غرّموا له الثمن ، قيل له : يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أم سفرة مجوسيّ ، فقال : هم في سعة حتّى يعلموا » ( 3 ) . بل ربما يظهر من هذه الرواية أنّه متى وجد شيء مطروح في أرض الإسلام أو ما كان غالب أهلها المسلمين - كما هو منصرف إطلاق السؤال ، أو يصرف إليه

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 167 / 788 ، التهذيب 2 : 371 / 1544 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، ح 7 . ( 2 ) التهذيب 2 : 368 - 369 / 1532 ، الوسائل ، الباب 55 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 3 . ( 3 ) الكافي 6 : 297 / 2 ، الوسائل ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، ح 11 .