آقا رضا الهمداني

379

مصباح الفقيه

غير مذكَّى - كالأحكام الوجوديّة الملازمة لهذه العدميّات ، كحرمة أكله ونجاسته وتنجيس ملاقيه وحرمة الانتفاع به ببيعه أو استعماله في سائر الأشياء الغير المشروطة بالطهارة ، كسقي البساتين وإحراقه على القول بها وغير ذلك من الأحكام المعلَّقة على عنوان الميتة أو غير المذكَّى - فلا . نعم ، لو قلنا بالرجوع إلى الأدلَّة الشرعيّة في تشخيص موضوع المستصحب ، اتّجه إلحاق بعض الوجوديّات - المعلَّقة في الأدلَّة الشرعيّة على فقد شرط من شرائط التذكية - بالعدميّات إذا كان الشكّ ناشئا من الشكّ في حصول ذلك الشرط ، مثل : ذكر اسم اللَّه عليه ، حيث قال اللَّه تعالى : * ( ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْهِ ) * ( 1 ) فكما يرتّب على استصحاب عدم ذكر اسم اللَّه عليه عدم الحلَّيّة ، كذلك يرتّب عليه حرمة الأكل ، التي علَّقها الشارع في لسان الدليل على ذلك العدم . وهذا بخلاف سائر الشرائط ، كفري الأوداج ونحوه ممّا لم يرد فيه مثل هذا الدليل ، بل ثبت بالنصّ والإجماع اشتراطه في الحلَّيّة ، وكون الموت المقترن بفقده موجبا للحرمة ، فإنّه لا يثبت بأصالة عدم حصول ذلك السبب حين موته كون موته فاقدا لذلك الشرط ، إلَّا أن نقول بالأصل المثبت ، فيتّجه حينئذ ترتيب جميع الآثار ، كما تقدّمت الإشارة إليه . كما أنّ المتّجه ذلك أيضا لو قلنا بقاعدة المقتضي ، لا للاعتماد على أصالة عدم التذكية ، بل لكفاية الشك فيها بناء على هذا القول ، لما أشرنا إليه من أنّ

--> ( 1 ) الأنعام 6 : 121 .