آقا رضا الهمداني

372

مصباح الفقيه

نعم ، لا يبعد دعوى استفادة كراهة مطلق الآلات المذهّبة من الإناء وغيره من رواية فضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن السرير فيه الذهب أيصلح إمساكه في البيت ؟ فقال : « إن كان ذهبا فلا ، وإن كان ماء الذهب فلا بأس » ( 1 ) فإنّه يستشعر منها كون إمساك الأواني المذهبّة وما جرى مجراها مخالفا للصلاح أمرا مفروغا منه لديهم . وكيف كان فسبيل الاحتياط غير خفيّ . وبما ذكرنا ظهر ضعف ما حكي عن الموجز من القول بحرمة المذهّب مطلقا ولو في غير الأواني ( 2 ) ، لما عرفت من أنّه لم يقم دليل - يعتدّ به - على الكراهة فضلا عن الحرمة . واحتمل في محكيّ الذكرى حرمة الضبّة من الذهب في الإناء ، استنادا إلى عموم النبويّ : « هذان محرّمان على ذكور أمّتي » ( 3 ) ( 4 ) مشيرا إلى الذهب والحرير . وفيه - بعد الغضّ عن أنّ المراد منه بحسب الظاهر هو التلبّس بهما ، لا مطلق استعمالهما - أنّ مقتضاه اختصاص المنع بالرجال لا مطلقا . وأضعف منه الاستدلال له بكونه إسرافا وإضاعة للمال ، كما لا يخفى .

--> ( 1 ) الكافي 6 : 476 / 10 ، الوسائل ، الباب 67 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 2 ) حكاه عنه الصيمري في كشف الالتباس 1 : 472 ، وانظر : الموجز ( ضمن الرسائل العشر ) : 63 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 1189 / 3595 ، و 1190 / 3597 ، سنن أبي داود 4 : 50 / 4057 ، سنن النسائي 8 : 160 ، سنن البيهقي 2 : 425 ، مسند أحمد 1 : 96 و 115 ، مسند أبي يعلى 1 : 235 / 272 . ( 4 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 6 : 342 ، وكذا الصيمري في كشف الالتباس 1 : 471 - 472 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 5 : 513 ، وانظر : الذكرى 1 : 149 .