آقا رضا الهمداني

370

مصباح الفقيه

وكيف كان فلا إشكال في عدم الحرمة بعد عدم الخلاف فيه ، ودلالة الخبرين عليه . ( و ) لكن مقتضى ظاهر الخبرين هو ما ( قيل ) بل نسب ( 1 ) إلى المشهور من أنّه ( يجب اجتناب موضع الفضّة ) بأن يعدل بفمه عنه ، بل في الجواهر : لم أجد فيه خلافا بين القدماء والمتأخّرين ، إلَّا من معتبر المصنّف فاستحبّه ، وتبعه الطباطبائي في منظومته ، واستحسنه في المدارك والذخيرة ، لظاهر الأمر في الصحيح السابق وزيادة الصدوق في خبر بريد ، المتقدّم ، معتضدا بما عرفت من عدم الخلاف ، وسالما ممّا يصلح للمعارضة ( 2 ) . انتهى ، وهو حسن . وهل يلحق بالمفضّض المذهّب في الكراهة ووجوب عزل الفم عن موضع الذهب ؟ فيه تردّد : من غلبة الظنّ بمساواتهما في الحكم إن لم يكن أولى بالاجتناب ، ومن خروجه من مورد النصوص والفتاوى . وقد حكي عن [ العلَّامة في المنتهى ] ( 3 ) أنّه قال : لم أعثر لأصحابنا فيه على قول . ثمّ ألحقه بالمفضّض في الكراهة ، معلَّلا له : بأنّه لا ينزل عن درجة الفضّة ( 4 ) .

--> ( 1 ) الناسب هو السبزواري في كفاية الأحكام : 15 . ( 2 ) جواهر الكلام 6 : 341 ، وانظر : المعتبر 1 : 455 ، والدرّة النجفيّة : 62 ، ومدارك الأحكام 2 : 383 ، وذخيرة المعاد : 174 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « المصنّف في المعتبر » . والصحيح ما أثبتناه - حيث لم نعثر على الحاكي عن المحقّق في المعتبر فيما بين أيدينا من المصادر ، ولا على المحكيّ عنه فيه - وفاقا لما في ذخيرة المعاد : 174 ، وكشف اللثام 1 : 485 ، والحدائق الناضرة 5 : 513 ، وكتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 392 . ( 4 ) منتهى المطلب 3 : 329 ، الفرع الثاني .