آقا رضا الهمداني
367
مصباح الفقيه
عن اليسير من الفضّة ، كالحلقة للسيف والقصعة ، أو كالضبّة والسلسلة التي تشعب بها الإناء ( 1 ) . ويشهد له صحيحة معاوية بن وهب قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الشرب في القدح فيه ضبّة من فضّة ، قال : « لا بأس إلَّا أن تكره الفضّة فتنزعها » ( 2 ) . وقد روي أنّه كان حلقة قصعة النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وضبّتها من الفضّة ( 3 ) . ولا ينافيه رواية عمرو بن أبي المقدام ، قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام قد أتي بقدح من ماء فيه ضبّة من فضّة فرأيته ينزعها بأسنانه ( 4 ) ، لأنّه حكاية فعل لم يعرف وجهه ، كما أنّ ما حكي من اشتمال قصعة النبيّ صلى اللَّه عليه وآله ودرعه على حلق من فضّة أيضا لا يخلو عن إجمال من حيث الوجه ، بل قد أشرنا آنفا إلى عدم اندراج مثل هذه الأمور عرفا في موضوع المفضّض . والصحيحة المتقدّمة ( 5 ) - النافية للبأس عن القدح الذي فيه ضبّة من فضّة - قابلة للحمل على إرادة نفي الحرمة وإن كان مخالفا للظاهر ، فتعميم الكراهة بالنسبة إلى مطلق ما يسمّى مفضّضا خصوصا بالنسبة إلى الآنية - كما يقتضيه إطلاق النصوص والفتاوى - أحوط وأنسب بالمسامحة في دليلها .
--> ( 1 ) حكاه عنه الصيمري في كشف الالتباس 1 : 471 ، وكذا السبزواري في ذخيرة المعاد : 174 ، وانظر : المعتبر 1 : 457 . ( 2 ) التهذيب 9 : 91 / 391 ، الوسائل ، الباب 66 من أبواب النجاسات ، ح 4 . ( 3 ) راجع : المعتبر 1 : 457 . ( 4 ) الكافي 6 : 267 / 6 ، المحاسن : 582 / 64 ، التهذيب 9 : 91 / 388 ، الوسائل ، الباب 66 من أبواب النجاسات ، ح 6 . ( 5 ) آنفا .