آقا رضا الهمداني
366
مصباح الفقيه
وصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن المرآة هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة فضّة ؟ قال : « نعم ، إنّما يكره استعمال ما يشرب به » قال : وسألته عن السرج واللجام فيه الفضّة أيركب به ؟ قال : « إن كان مموّها لا يقدر على نزعه منه فلا بأس ، وإلَّا فلا يركب به » ( 1 ) . وعن مستطرفات السرائر نقلا من جامع البزنطي ، قال : سألته عن السرج واللجام ( 2 ) ، وذكر مثله . والظاهر أنّ الأواني والآلات التي لها حلقة فضّة غير مندرجة في موضوع المفضّض ، أو أنّ إطلاقه منصرف عنها ، وعلى تقدير الاندراج وعدم الانصراف فهي خارجة من الحكم ، كما تدلّ عليه صحيحتا ( 3 ) ابن بزيع وعليّ بن جعفر ، الدالَّتان على نفي البأس عن المرآة التي لها حلقة فضّة ، وأنّه كان لموسى بن جعفر عليهما السّلام مرآة كذلك ، وما روي من أنّه كان للنبيّ صلى اللَّه عليه وآله قصعة فيها حلقة من فضّة ( 4 ) ، ولدرعه صلى اللَّه عليه وآله حلق من فضّة ( 5 ) . ويحتمل قويّا اختصاص الكراهة بما إذا كانت الأواني والآلات ملبسة بها أو مشتملة على مقدار معتدّ به منها ، كما حكي عن المعتبر التصريح بنفي البأس
--> ( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 355 ، الهامش ( 1 و 2 ) . ( 2 ) السرائر 3 : 574 ، الوسائل ، الباب 67 من أبواب النجاسات ، ذيل ح 5 و 6 . ( 3 ) تقدّمنا في ص 351 و 355 . ( 4 ) المعتبر 1 : 457 . ( 5 ) الكافي 6 : 457 / 4 ، الفقيه 4 : 130 - 131 / 454 ، الأمالي - للصدوق - : 67 / 2 ( المجلس السابع عشر ) الوسائل ، الباب 64 من أبواب أحكام الملابس ، ح 2 ، وكذا الباب 67 من أبواب النجاسات ، ح 7 .