آقا رضا الهمداني
331
مصباح الفقيه
فالأظهر إناطة الحكم بالنقاء ، وعدم الاعتناء بالأثر المتخلَّف ، كما هو الشأن في التطهير بالماء والاستنجاء بالأحجار . ولكنّك عرفت في مبحث الاستنجاء أنّ دائرة الأثر المعفوّ عنه لدى العرف عند التنظيف بالأحجار أوسع منها لدى التطهير بالماء ، فحال ما نحن فيه حال المسح بالأحجار . وما يظهر من بعض ( 1 ) - من الفرق بينهما ، والالتزام بوجوب إزالة الأثر فيما نحن فيه ، وعدم وجوبها في الاستجمار - ليس على ما ينبغي . الثاني : يعتبر في المطهّر كونه أرضا بلا نقل خلاف فيه ، عدا ما حكي عن ابن الجنيد من كفاية المسح بكلّ جسم قالع ( 2 ) . وعن نهاية الفاضل احتماله ( 3 ) . لكنّك عرفت آنفا قبول عبارة ابن الجنيد - التي هي بحسب الظاهر منشأ النسبة - للحمل على ما لا يخالف غيره . وكيف كان فمستند الاشتراط اختصاص مورد أغلب الأخبار بالأرض ، مع ما في أكثرها من التعليل : بأنّ الأرض يطهّر بعضها بعضا ( 4 ) ، فإنّ ظاهره أنّ لخصوصيّة الأرض دخلا في المطهّريّة . وأظهر من ذلك ما في النبويّين ( 5 ) العاميّين من قصر طهور الخفّين والنعلين
--> ( 1 ) الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 384 . ( 2 ) كما في الحدائق الناضرة 5 : 458 . ( 3 ) حكاه عنه صاحب المعالم فيها ( قسم الفقه ) : 757 ، وكذا البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 458 ، وانظر : نهاية الإحكام 1 : 291 . ( 4 ) راجع ص 322 . ( 5 ) تقدّما في ص 321 .