آقا رضا الهمداني

330

مصباح الفقيه

- الذي هو عبارة عن الرائحة واللون ونحوهما - فقد عرفت في محلَّه عدم اعتباره في التطهير بالماء ، فكيف في التراب ( 1 ) المبنيّ أمره على التسهيل . مع أنّه يظهر من صحيحة ( 2 ) الأحول - التي ورد فيها التحديد بخمسة عشر ذراعا - عدم اعتبار الإكثار في المشي ، مع أنّ من الواضح عدم كون هذا المقدار من المشي غالبا موجبا لإزالة الأثر . بل ربما يستظهر من هذه الصحيحة وغيرها عدم البأس بالأجزاء الصغار المتخلَّفة بدعوى أنّ الغالب بقاؤها في خلال شقاق الرّجل والخفّ ونحوه ، وعدم زوالها إلَّا بالمشي الكثير . وهو حسن إن أريد بالأجزاء الصغار ما لا يصدق عليها اسم القذر عرفا ، وإلَّا فلا نسلَّم بقاءها غالبا . نعم ، قد يتخلَّف مثل هذه الأجزاء في خلال الشقاق في بعض الفروض ما لم يبالغ في المسح ، لكن لا يصلح مثل هذه الإطلاقات لتخصيص ما دلّ على نجاسة الأعيان النجسة ، خصوصا مع ما في صحيحة ( 3 ) زرارة من جعل إذهاب الأثر غاية للمسح الموجب لطهارة الرّجل . نعم ، مقتضى الجمع بين الصحيحة وبين غيرها من الأدلَّة حمل الأثر في الصحيحة على مثل هذه الأجزاء التي تسمّى في العرف أثرا ، ولا يصحّ سلب الاسم عنها حقيقة ، لا مثل الرائحة واللون ونحوهما ممّا لا تعتبر إزالته لدى التطهير بالماء .

--> ( 1 ) في « ض 10 » : « بالتراب » بدل « في التراب » . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 321 ، الهامش ( 5 ) . ( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 323 ، الهامش ( 1 ) .