آقا رضا الهمداني
329
مصباح الفقيه
الأحول ، كما يشعر بذلك ما فيها من عطف « ونحوها » على « خمسة عشر ذراعا » ( 1 ) . ويؤيّده أيضا ما في ذيل عبارته - على ما ذكره في الحدائق ( 2 ) - من التصريح بالاكتفاء بالمسح . وقد اشتهر نسبة القول بكفاية مطلق المسح ولو بغير الأرض إليه مستظهرا من هذه العبارة . ولعلَّه أراد المسح بالأرض لا مطلقا بقرينة سابقه ، كما ذكره في الحدائق ( 3 ) ، ولا تحضرني عبارته كي أتحقّق حال النسبة . وكيف كان فهذا يبعّد التزامه باشتراط الخصوصيّة في المشي من باب التعبّد ، واللَّه العالم . ولو لم يكن للنجاسة جرم - كالبول والماء - بعد الجفاف ، كفى مجرّد المسح . وحكي ( 4 ) عن غير واحد التصريح بكفاية مطلق المماسّة . فإن أريد به ما يتحقّق به اسم المسح أو المشي ، فهو حسن ، وإلَّا فلا يخلو عن تأمّل بل منع . ثمّ إنّ النقاء - الذي اعتبرناه حدّا للتطهير - إنّما هو إزالة العين ، وأمّا الأثر
--> ( 1 ) كما في الحدائق الناضرة 5 : 456 ، وفي المعالم ( قسم الفقه ) : 753 : « فوطئ بعدها نحو خمسة عشر ذراعا أرضا طاهرة يابسة طهر » . ( 2 ) الحدائق الناضرة 5 : 456 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 5 : 458 . ( 4 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 6 : 311 ، وانظر : الدرّة النجفيّة : 53 ، وكشف الغطاء : 181 .