آقا رضا الهمداني
297
مصباح الفقيه
الآلات المصاحبة له المتّصلة به حال الانقلاب وذهاب الثلثين ، دون المنفصلة عنه في هذا الحين فضلا عن ثياب المباشر وبدنه ، لعدم الدليل عليه . لكن لو قلنا بنجاسة العصير بمجرّد الغليان وإن لم يسكر ، أشكل الالتزام بذلك ، لعسر التحرّز عنه ، وقضاء العادة باستعمال الآلات قبل ذهاب الثلثين وبعده لدى الحاجة إليه . ومن هنا اشتهر القول بتبعيّة الآلات مطلقا ما دام بقاؤها على صفة الآليّة عرفا بين القائلين بالنجاسة ، وقد صرّح غير واحد منهم بتبعيّة يد المباشر وثيابه أيضا . ولعلّ هذا هو المشهور فيما بينهم ، بل عن بعض دعوى الإجماع عليه ( 1 ) . وفي طهارة شيخنا المرتضى رحمه اللَّه بعد أن صرّح بطهارة الإناء وإن كانت أجزاء العصير عالقة بأطرافه الفوقانيّة قال : وتطهر أيضا الآلات التي يزاولها العامل وإن كان العصير الغير المثلَّث عالقا بها ، وكذا ثياب العامل إذا لاقت شيئا من العصير قبل التثليث ، كلّ ذلك لفهمه من الإطلاقات ، وترك الإمام عليه السّلام لاستدراكها عند الحكم بطهارة نفس العصير مع عموم البلوى ، وعدم تعرّض السائلين للسؤال الكاشف عن فهم ذلك من الإطلاقات . ومن ذلك يعلم أنّ الضابط في التبعيّة الأمور التي تلاقي العصير غالبا عند التثليث ( 2 ) . انتهى . وقد عرفت في محلَّه أنّ ما ذكره إنّما هو من الأمارات التي يستكشف منها طهارة العصير ، وأنّه لا ينجس ما يلاقيه حتّى يجب غسله ، لا أنّه يطهر بالتبع ، و
--> ( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 6 : 291 عن اللوامع . ( 2 ) كتاب الطهارة : 387 .